الشيخ الأنصاري

140

كتاب الصوم ، الأول

ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام " أنه قال لرجل ( 1 ) ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، فقال : ليس عليه قضاء " ( 2 ) . وقد يرجح هذه بمخالفتها لمذهب العامة ، وموافقة ( 3 ) رواية سماعة ( 4 ) - على ما حكي عن المنتهي ( 5 ) - له . أقول : هذا المرجح المحكي ، معارض بما يحكى من الشهرة العظيمة والاجماعين المحكيين ، على أحد الاحتمالين ( 6 ) . مضافا إلى إطلاقات وجوب القضاء ، فتأمل . وكيف كان ، فالمسألة محل إشكال ولا ينبغي ترك الاحتياط . الافطار بسبب الظن بالغروب " ولو ظن " من غير جهة الظلمة الموهمة " لم يفطر " أي لم يفسد الصوم إما لأجل إذن الشارع في العمل بالظن - بناء على ما قيل : من أن المرء متعبد بظنه ، بل ادعى في المدارك : ظهور عدم الخلاف في جواز التعويل على الظن حيث لا طريق إلى العلم ( 8 ) - وحينئذ فلا يتعقبه قضاء ، نظرا إلى أن الليل - حينئذ - هو ما ظن أنه الليل ، فقد أتى بالصوم الشرعي ، ولازمه الاجزاء . وأما وجوب إعادة الصلاة إذا فعلت قبل الوقت بظن دخول الوقت فللدليل الخاص .

--> ( 1 ) في " ف " : رجل . ( 2 ) الوسائل 7 : 88 الباب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 3 ) العبارة في " ج " و " ع " هكذا : وموافقته . ( 4 ) المذكورة في صفحة 134 . ( 5 ) المنتهى 2 : 578 . ( 6 ) انظر صفحة 139 . ( 7 ) انظر إلى بيان الشيخ لهذه المسألة عند شرح الإرشاد في صفحة 69 . ( 8 ) المدارك 6 : 95 .